الشيخ رسول جعفريان
112
أكذوبة تحريف القرآن بين الشيعة والسنة
الآيات طبقا لما علّمه إياه رسول الله ولذا كان مصحفه عليه السلام أتم المصاحف وأكملها ، بلحاظ وجود التأويلات وشأن نزول الآيات ، كما كان تأليفه للمصحف طبقا لما نزل في الأزمنة المختلفة . روى محمد بن سيرين عن عكرمة قال : « عند بدء خلافةابىبكر قعد علي بن أبى طالبفي بيته يجمع القرآن . قال فقلت لعكرمة : هل كان تأليف غيره كما انزِلَ . الأول فالأول ؟ قال لو اجتمعت الجن والإنس على أن يؤلفوه هذا التاليف ما استطاعوا » . « 1 » ويقول المفيد حول مصحف الإمام عليه السلام : « فقدم المكي على المدني ، والمنسوخ على الناسخ ، ووضع كل شئ منه في حقه » . « 2 » وهذا صريح في أن من ادعى انه قد كان في مصحف الامام بعض النصوص المثبتة لخلافته عليه السلام انما كان من قبيل تأويل القرآن وتنزيله . وعن ابن جزى الكلبي : « لو وجد مصحف على عليهالسلام لكان فيه علم كثير » . « 3 » وعن السيوطي حول اختلاف ترتيب السور في مصاحف السلف قوله : « فمنهم من رتبها على ترتيب النزول وهو مصحف على . كان أوله اقرأ ثم المدثر ثم نون ثم المزمل ثم التكوير وهكذا إلى آخر المكي والمدني » . « 4 »
--> ( 1 ) - الاتقان ج 1 ص 57 و 58 . ( 2 ) - بحارالانوار ج 89 ص 74 . ( 3 ) - التسهيل لعلوم التنزيل ، ج 1 ص 4 . ( 4 ) - الاتقان ، ج 1 ص 62 .